السيد محمد حسين الطهراني
68
معرفة المعاد
وفي تعبير الإمام بالجنّة في جهة المغرب ونفخ الروح من هناك بواسطة هذا الخدّ في أسفل الأرض في عالم قبورهم البرزخيّة ، إشارات وكنايات جديرة بملاحظة أهل التأمّل والتفكّر . وقد روى الكلينيّ هذه الرواية في « الكافي » بسنده المتّصل ، ضمن رواية مفصّلة عن ثلاثة طرق ، من بينها : عليّ بن إبراهيم عن ضريس الكنانيّ . « 1 » سؤال القبر لا اختصاص له بمن محضوا الإيمان أو بمن محضوا الكفر السؤال في القبر مختصّ بمن محضوا الإيمان وبمن محضوا الكفر ، ولا سؤال في القبر لسائر الفرق : ناهيك أنه يستفاد من بعض الروايات أنّ السؤال في القبر مختصّ بمن أخلصوا الإيمان فصاروا من المؤمنين صرفاً ، أو أخلصوا الكفر فصاروا من الكفّار صرفاً ، أمّا سائر الفرق والطوائف فلا سؤال لهم في القبر بل يُلهى عن مؤاخذتهم وسؤالهم . يذكر الشيخ الكلينيّ في « الكافي » أربع روايات في هذين الموضوعين بأربعة أسانيد متّصلة عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام . وباعتبار تقارب مضامين هذه الروايات فإنّنا سنكتفي هنا بذكر إحداهما : يروي أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن الحجّال ، عن ثعلبة ، عن أبي بكر الحضرميّ ، قال : قالَ أبُو عَبدُ اللهِ عَلَيهِ السَّلَامُ : لَا يُسْألُ في الْقَبرِ إِلَّا مَنْ محَضَ
--> ( 1 ) « فروع الكافي » الطبعة الحجريّة ، ج 1 ، ص 67 و 68 .